داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

409

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الوزير ، واختطف زينات الحريم ، وأمر السلطان بأن تلقى جميعها في نهر السند في هذا اليوم ، لأنها كانت ممتلئة بالذهب والنقود والجواهر والمرصعات ، وأمر جنكيز خان الغواصين أن يغوصوا ويستخرجوا ما يجدونه . وعاد جنكيز خان في عام النعجة في الربيع المطابق لشهر المحرم سنة عشرين وستمائة من على نهر السند ، وأرسل أوكتاى لغزين ، فقتل أوغار ، ودانت مرة أخرى بالعبودية ، وفي نفس العام الموافق سنة إحدى وعشرين وستمائة وصل إلى معسكراته ، وبعد ذلك عزم على المضي إلى ولاية تنكقوت ، وحارب ملوك هذه النواحي في ولاية شيدرقو ، التي تسمى بلغة تنكقوت ليوانك ، وقتل كثيرا منهم ، وعاد من هناك ومضى إلى الخطا ، ووصل إلى مكان يسمى آنقوطالان قودوق في بداية الربيع من سنة توقاى نيل الموافقة لسنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وفجأة شعر بدنو أجله ، وجعل أوكتاى ولى عهده ، وأرسله على رأس الأمة ، وقال : لا أريد أن يكون موتى في دارى ، وتوجه إلى ننكياس ، ولما وصل ليوشان وهي بين ولايات جورجيا ، وننكياس ، وتنكقوت ، أوصى القواد قائلا : لا تعلنوا موتى حتى لا يعلم العدو بذلك ، وعندما يأتي ملك ، وأهل تنكقوت اقتلوهم جميعا ، وتوفى في اليوم الخامس عشر من شهر الوسط في عام الخنزير المطابق رمضان سنة أربع وعشرين وستمائة ، وكان يبلغ من العمر ثلاثة وسبعين عاما ، وحكم خمسة وعشرين عاما . وأخفى القواد الأمر بناء على وصيته ، حتى جاء هؤلاء القوم فقتلوهم جميعا ، وأوصلوهم إلى المعسكرات . ورأى جنكيز خان ذات يوم في مكان الصيد شجرة منفردة ، وقال : ليكن هذا موضع دفني ، فدفنوه هناك ، وشيدوا له قروقا ، وكان القرقيجان أمراء له في يانكفت . تتمة قصة جنكيز خان قال نصائحا وحكما وأمثالا ونواهيا ، منها : إن القوم الذين لا ينتصح أبناؤهم بنصائح آبائهم ، وهؤلاء الذين لا يستمعون لكلام السادة ، والزوج الذي لم يثق في